محمد أمين المحبي

70

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

وعلى الأكلّة فتية لعبت بهم * راح السّرى والعيس فيهم تسجد يتهافتون على الرّحال كأنّهم * قضب على كثب النّقا تتأوّد واها على وادى منى والهفتى * لو لهفتى تجدى وآهى تسعد كانت عروس الدّهر أيّاما لنا * فيه ثلاث ليتها لي عوّد عهدي به مغنى الهوى تستامه * عين مسهّدة وقلب مكمد ما باله بعد الثّلاثة أقفرت * منه معالمه وأقوى المعهد ياهل لليلات بجمع عودة * أم هل إلى جمع المعرّف موعد « 1 » جسمي بأكناف الشّآم مخيّم * وهواي بالرّكب اليماني مصعد تاللّه هاتيك اللّيالى أسأرت * في مهجتي نارا تقوم ونقعد وكأنّ مرمى كلّ موقع جمرة * في القلب والأحشاء منّى موقد « 2 » للّه أيامى بجرعاء الحمى * والدهر مصقول الحواشى أملد أيام ظلّ الدهر غير مقلّص * عنّى وعيشى طاب فيه المورد « 3 » في حيث ريحان الشّبيبة باسق * والخيف مغنى للحسان وموعد إذ منتداه مراد كلّ خريدة * يصبو إليها الخاشعون العبّد مرّت كسقط الزّند أعقب جمرة * في القلب يذكيها الغرام ويوقد مالي إذا برق تألّق بالحمى * أودى بمهجتي المقيم المقعد وإذا نسمت رويحة من طيبة * جعلت زفيرى بالحشا يتوقّد وإذا نسيم الرّوض هبّ تبادرت * وفق الصّبابة أدمع تتردّد ومتى ظفرت من الزّمان بناصر * أخذت تفنّده علىّ الحسّد

--> ( 1 ) في ب ، ج : « إلى جمع المعرف منجد » ، والمثبت في : ا ، وجمع : هو المزدلفة ، وهو المشعر ؛ سمى جمعا لاجتماع الناس به . معجم البلدان 2 / 118 . ( 2 ) في ب : « فكأن مرمى » . والمثبت في : ا ، ج . ( 3 ) في ج : « وعيش طاب » ، والمثبت في : ا ، ب .